القاهرة/مينانيوزواير/ — اعتمدت مصر تعتمد موازنة طموحة لتطوير قطاع الكهرباء خلال العام المالي 2026-2027، بعد موافقة الجمعية العامة للشركة القابضة لكهرباء مصر على الموازنة التخطيطية الجديدة، بإجمالي استثمارات مستهدفة تبلغ 23.103 مليار جنيه. ويأتي هذا التوجه في إطار خطة الدولة لتعزيز البنية التحتية للطاقة، ورفع كفاءة الشبكة القومية، وضمان تلبية الطلب المتنامي على الكهرباء بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والصناعية.

مصر تعتمد موازنة طموحة لتعزيز قدرات إنتاج ونقل الكهرباء
تستهدف الموازنة الجديدة مواصلة تنفيذ مشروعات تطوير الشبكة الكهربائية، وتحديث البنية الأساسية لمنظومة نقل وتوزيع الكهرباء، بما يضمن استقرار التغذية الكهربائية وتحسين جودة الخدمة في مختلف المحافظات، إلى جانب رفع جاهزية الشبكة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في الأحمال خلال السنوات المقبلة.
وأكد المهندس جابر دسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، أن الخطة الاستثمارية تركز على زيادة كفاءة منظومة الكهرباء الوطنية، مع استمرار تنفيذ مشروعات التوسع في الشبكات والمحطات، بما يعزز قدرة القطاع على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية والتجارية والسكنية.
ووفقاً للموازنة التخطيطية، من المتوقع أن يصل الحمل الأقصى على الشبكة القومية إلى 41,581 ميجاوات وفق السيناريو المتوسط، بمعدل نمو يبلغ 4.5%، بينما قد يرتفع إلى 42,300 ميجاوات في السيناريو المرتفع، بنسبة نمو تصل إلى 6.3%. وتعكس هذه التوقعات استمرار نمو الطلب على الطاقة الكهربائية نتيجة التوسع العمراني، وزيادة النشاط الاقتصادي، وارتفاع معدلات الاستثمار في مختلف القطاعات.
ويمثل الاستثمار في قطاع الكهرباء أحد المحاور الرئيسية لدعم التنمية المستدامة، إذ تسهم الشبكات الحديثة في تعزيز كفاءة توزيع الطاقة، وتقليل الفاقد، وتحسين الاعتمادية التشغيلية، بما ينعكس إيجاباً على بيئة الأعمال ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على جذب المزيد من الاستثمارات.
كما تتضمن الموازنة مواصلة تطوير مشروعات البنية التحتية الكهربائية بما يتماشى مع خطط الدولة للتوسع في المدن الجديدة والمناطق الصناعية، مع تعزيز مرونة الشبكة القومية لمواكبة النمو المستقبلي في الاستهلاك، وتوفير احتياطيات تشغيلية تضمن استمرارية الإمدادات الكهربائية.
ويعد تحديث قطاع الكهرباء جزءاً من رؤية أشمل تستهدف بناء منظومة طاقة أكثر كفاءة واستدامة، عبر الاستثمار في التقنيات الحديثة، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز القدرة على إدارة الأحمال المتزايدة بكفاءة عالية. كما يسهم ذلك في دعم خطط التحول الاقتصادي، وتحقيق التكامل بين مشروعات الطاقة والبنية التحتية.
ويرى مختصون أن استمرار ضخ الاستثمارات في قطاع الكهرباء يعزز موثوقية الشبكة الوطنية، ويرفع قدرتها على تلبية احتياجات المشروعات التنموية الكبرى، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويعزز ثقة المستثمرين في جاهزية البنية التحتية.
وتعكس الموازنة التخطيطية الجديدة التوجه نحو التخطيط الاستباقي لمواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب على الكهرباء، مع التركيز على استدامة الخدمات وتحسين كفاءة الأصول الكهربائية، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق مستهدفات التنمية خلال المرحلة المقبلة.